تزخر القاهرة بالعديد من الشوارع التاريخية والأحياء
العتيقة التي مرت عليها حضارات وعصور كثيرة
اقتبست منها ملامح تشبه كل عصر مازال أثرها على جدرانها تحكي تاريخها ..
وفي الكلمات التالية نبذة تاريخية سريعة عن أشهر
شوارع القاهرة ...
. " شارع المُعز "
يسمى أيضاً بـ " قصبة القاهرة
الكبرى
"، هو من أقدم الشوارع الأثرية في العالم وأشهر
المزارات السياحية فى القاهرة.
ويُعتبر بمثابة متحفاً مفتوحاً للآثار والعمارة الإسلامية على مختلف العصور
التي مرت عليه بدءاً من تأسيسه في العصر الفاطمي ومروراً بالعصرين الأيوبي
والعثماني.
. " شارع الخيامية "
هو أحد أشهر أسواق القاهرة التاريخية
، ويحظى دائماً بإقبال كبير من الزائرين على الشراء من محلاته وبائعيه ،
فهو يختص بصناعة يدوية قديمة وهي " الخيامية " والتي تعتمد في صناعتها على
الأقمشة الملونة التى تدخل في صناعة الخيام والزينة الخاصة بمناسبات كثيرة
ومن أشهرها زينة شهر رمضان ، وتطورت تلك الصناعة كثيراً عبر الأعوام
والعصور التي مرت بها.
. " شارع السروجية "
قديما كان يختص بصناعة يدوية مميزة انفرد بها عن غيره من الشوارع
الأخرى وهي تسمى " السروجية " ، وتعتمد هذه الحرفة على تصنيع كل ما يخص الخيول ،
لذا تمت تسمية الشارع بهذا الاسم نسبةً إليها.
. " حارة السقايين "
تردد اسمها كثيراً في أمثالنا الشعبية
وحتى في الأغاني
، اُشتُهِرَت قديماً باسم مهنة سكانها ، فقبل
توصيل المياه للمنازل كان دور
" السقايين " بأن يقوموا بنقل المياه
ويمرون بالبيوت ليبيعوا لهم ما يحتاجونه من المياه ، ومع مرور السنوات وانتشار
محطات المياه ووصولها للمنازل اندثرت مهنة " السقايين " ولم يتبقى منها
سوى اسمها في هذا المكان.
. " شارع القربية "
من أشهر وأقدم شوارع حي الدرب الأحمر
بالقاهرة ، مرت عليه مئات السنين ومازال إلى الآن يتسم بشهرة واسعة
بين أحياء القاهرة لما يتفرد به من صناعة يدوية مميزة كانت سبب شهرته بها
قديماً ومازالت قائمة فيه حتى الآن وهي صناعة قرب المياه من الجلود ، فمنذ مئات السنين وفي ظل وجود مهنة السقايين
كانت تُصنَّع قرب المياه في هذا الشارع وتُباع فيه أيضاً ، ولكن مع مرور السنوات
واختفاء مهنة السقايين اندثرت معها أيضاً صناعة القرب وظلت صناعة الجلود هى
القائمة بشارع " القربية " حتى الآن.
. " شارع الفجالة "
من أشهر الشوارع التي تميزت بالطابع
الثقافي والتعليمي حيث تنتشر فيه العديد من المكتبات ودور النشر ويعتبر مقصداً للقراء
والمثقفين وأيضاً الطلاب والدارسين لشراء المستلزمات المدرسية والتعليمية
من المحلات والمتاجر المتوفرة فيه.
وتعود أصول تسميته بهذا الاسم لطبيعة المنطقة قديماً ، حيث كانت أرضاً زراعية
مُقام عليها العديد من الحدائق والبساتين والتى كانت زراعة الفجل فيها هى الاكثر
انتشاراً ، ونظراً لإقامة وسكن المزارعين فيها سُميَت المنطقة والشارع تحديداً
باسم " الفجالة " ، ومع مرور الأزمنة والعصور تلاشت المساحات المزروعة
وأٌقيمَت عليه الكثير من الأبنية والمدارس وانتشرت المكتبات واتخذ الشارع طابعاً
ثقافياً مميزاً حتى وقتنا الحالي.
. " باب اللوق"
وهو من أقدم وأشهر أحياء القاهرة ، فأسواقه العتيقة
مر عليها اكثر من 700 عام ومازالت إلى الآن تحظى بإقبال العديد من الزائرين.
ويعود أصل تسمية منطقة " باب اللوق " بهذا الاسم نظراً لطبيعة أرضها
قديماً ، فكانت أرضاً زراعية جعلتها مياه الفيضان خصبة ولينة تُنتِج فاكهة وزهور
كثيرة فسُميَت " أرض اللوق " وهى كلمة تُعنى الأرض اللينة التي تصلح
لزراعة البذور
،
ومع مرور السنوات اختفت المساحات الزراعية وبُنيَت عليها القصور ثم
كثُرَت فيها المباني والشوارع والأسواق حتى أصبحت من أشهر ميادين القاهرة.
_____________________________________________________
كتبت / رنا زين

تعليقات
إرسال تعليق